عادت الى ذهنى مظاهرات واحتجاجات وبوسترات الميكروباص التى انتشرت فى اعقاب الرسوم المسيئه لرسولنا الكريم صلى ا لله عليه وسلم ....الاحتجاجات غير الحضاريه التى مرت ولم تسفر عن أى شىء سوى زياده تشويه صورتنا أمام أعين الغرب
تمثل كل هذا أمامى وأنا ارى تلك أخبار تلك الحمله التى دشنها بعض الناشطين لمقاطعة شركات رجل الاعمال المصرى نجيب ساويرس وتفاوتت تبريرات بعضهم حول السبب من الحمله فمنهم من قال ان سببها هو هجوم الرجل على الاسلام والمسلمين والسخريه من الحجاب اما اخرون فرأوا أنهم قرروا نشر الدعوه لمناهضه احتكار شركاته وتغولها واستغلالها لثروات الشعب المصرى
وفى الحالتين أقول لهم
ألم يسمع أحدكم عن قتلى التعذيب فى العمرانيه
او من أجبروا على ممارسة الفحشاء امام ضابط الشرطه فى كفرالشيخ
واذا كنتم غيورين على الشعب المصرى لماذا لا تعلنون الاعتصام حتى تبين الحكومه موقفها الحقيقى من الغاء الدعم
أين انتم من الغرقى فى البحر فى سبيلهم وراء حلم العيش فى حال احسن بعد ان ضاق بهم وطنهم
بلا خيبه
فعلا والله بلا خيبه
تحياتى
انت نفسك وصفتها بالخيبة
وانا اصفها بالخيبة القوية
تتجلي خيبتنا القوية في ارتياحنا لخوض المعارك مضمونة النتائج كحملات المقاطعة وماشابه فهي لاتكلفنا سوى وضع بعض الملصقات هنا وهنا مع توزيع قوائم باسماء الشركات الفلانية والمنتجات العلانية ودمتم
حتى في الامور التي تتطلب جهد ولو بسيط تجدنا نهرب من بذل هذا الجهد البسيط ونجري لنلحق بجهد مضمون اكثر وهو الدعاء لنريح ضمائرنا ونثبت اننا قد فعلمنا مانستطيع ولم نقصر
نظرة لاي مشكلة حولك ستجد ان الحل يتطلب من الناس بذل الجهد ولكنهم يتقاعسون ويتحججون بمختلف الحجج لتبرير سلبيتهم وركنها على شماعة تربية العيال وياعم هو انا اللى ح احل المشاكل
وهكذا
فبدلا من مواجهة مشاكلنا بشكل عملي ننكفئ على انفسنا ونبدأ في البحث عن شماعة نعلق عليها خيبتنا القوية
ولا يظهر الفرسان الا في هكذا معارك كمعارك المقاطعة والجعجعة والمعارك الكلامية لانها لن تكلف سوى كام قرص من اقراص النعناع لزوم تسليك الحنجرة وهات يازعيق وتجعير