من اتحاد المدونين العرب نكمل لكم مسيرة الدفاع عن الاقصر المصرية بالاتي
فرنسا تبنى فرعًا لـ«اللوفر» فى الإمارات لعرض الآثار المصرية رجب المرشدى
أقل وصف لها أنها فضيحة ثقافية.. والأدهى أنها فرنسية.. والأخطر أنها قائمة على آثارنا المصرية، بعد أن تخلت فرنسا طواعية عن تقاليدها الثقافية وتاجرت بآثارنا لمن يدفع ليحصل على التاريخ بعد أن وقعت اتفاقية دولية مع دولة الإمارات العربية المتحدة لإنشاء فرع لمتحف اللوفر فى إحدى جزر الإمارات لعرض الآثار المصرية الموجودة بالمتحف، فى واقعة خطيرة حولت الحضارة إلى سلعة لمن يدفع، متناسية أن «المتاحف ليست للبيع»! بعيدا عن التصرف الفرنسى الذى لاقى ولايزال يلاقى اعتراضا واسعا من المثقفين الفرنسيين ورؤساء المتاحف العالمية، لكن الأمر أصبح واقعا وتم توقيع العقود بين الجانبين.. وهذا شأن فرنسى، لكن ما يهمنا هو الآثار الفرعونية الموجودة باللوفر والمتاحف الأخرى الوارد اسمها بالعقد وكلها تحوى آلاف القطع المصرية! يكفى فقط أن قسم المصريات داخل اللوفر هو الأهم والأكبر على الإطلاق من بين أقسام المتحف المختلفة التى تضم عصورا أخرى مابين إسلامى ويونانى وحضارة المايا والمكسيك وغيرها من الآثار التى يصل مجموع قطعها إلى 300 ألف قطعة، إذا كان من حق فرنسا أن تتصرف فى تاريخها كيفما تشاء، لكن ليس من حقها أن تتصرف فيما لا تملكه خصوصا أنها استولت عليه بطرق غير مشروعة، وبقى على المجلس الأعلى للآثار أن يفيق من غفلته، وأن ينفض عن نفسه غبار المصالح الشخصية، وأن يتخذ إجراءات ضاغطة لمنع ما يحدث، وهو يملك من وسائل الضغط الكثير.. لكن المهم هو نية التحرك الجاد! منذ أسابيع وقع كل من وزير الثقافة الفرنسى «رينو دونديو» ورئيس سلطة السياحة فى أبو ظبى الشيخ «سلطان بن طحنون آل نهيان» اتفاقا لإنشاء «متحف لوفر» جديد، يتم افتتاحه بحلول عام 2012 وينص الاتفاق الممتدُّ على ثلاثين عاما على أن تخطط فرنسا وتنفذ متحفا يحمل اسم «لوفر أبوظبى» يعرض أعمالا فنية مستعارة من متاحف فرنسية.. وتبلغ مدة الاتفاق ثلاثين عاما، على أن تدفع الإمارات فى المقابل نحو مليار يورو، منها أربعمائة مليون لمتحف اللوفر و550 مليونا لوكالة متاحف فرنسا.. ويتألف الاتفاق من عشرين بنداً.. ويبدأ بناء المقر على جزيرة «سعديات» التى تبعد 500 متر فقط من مدينة أبوظبى على مساحة 24 ألف متر مربع، بينها ثمانية آلاف متر مربع مخصَّصة للعرض، والفرع من تصميم المهندس المعمارى الفرنسى «جان نوفيل» المشهور بتصميمه لمبنى معهد العالم العربى فى باريس. هذه المعلومات الأولية التى توافرت عن المشروع دفعت العديد من المنظمات الفرنسية إلى رفض المشروع مستندة إلى أن التاريخ الفرنسى والحضارة غير معروضة للبيع، وأن اللوفر إحدى العلامات الفرنسية التى لايمكن التنازل عنها .. وفى هذا السياق تبنت مجموعة من المثقفين ورؤساء المتاحف الدفاع عن الآثار بما فيها الآثار المصرية التى تجاهل القائمون عليها القضية تماما، وتركوا الجانب الفرنسى وحده يتولى الدفاع، حيث تم توقيع عريضة على موقع على الإنترنت جمعت 4700 توقيع لمشرفين على متاحف وعلماء آثار ومؤرخين أو أفراد عاديين، تعتبر أن «المتاحف ليست للبيع». شروط التعاقد الموقع بين الجانبين كشفها الوزير الفرنسى- كما ورد على شبكة الإنترنت - تنص على: «التزام فرنسا بإعارة مجموعة من الأعمال الفنية، والمساعدة على تسيير أمور المتحف لمدة 20 عاماً، ابتداء من العام 2012 موعد تدشين فرع «اللوفر». ستضم مساحة اللوفر الإماراتى 24000 متر مربع يغطيه سقف دائرى، منها 6000 مخصصة للمعارض الثابتة، و2000 للمعارض المؤقتة، ومن المقرر أن يضم المجمع أعمالا فنية من كل الحقب والمناطق، بما فى ذلك الفنون الإسلامية. وستلتزم فرنسا بتنظيم هذه المعارض وتزويدها بـ400 عمل فنى من لوحات وتماثيل وأيقونات تُسْتَجلَبُ من المتاحف التى تشرف عليها وزارة الثقافة، على أن يدفع الإماراتيون مقابلها 400 مليون يورو سنوياً. وسيحق لهم أيضاً استخدام اسم اللوفر لمدة عشرين عاماً، مقابل منح فرنسا امتياز تعيين مدير المتحف الذى سيسهر على تسييره حسب التقاليد والأعراف الفرنسية، كما ستلتزم فرنسا بتأهيل مديرى متاحف إماراتيين وتدريبهم. المبلغ الهائل لن يذهب إلى صناديق الدولة، بل سيُضخّ كاملاً فى صندوق خاص لدعم ميزانيات المتاحف الفرنسية، وخصوصاً «اللوفر» ومتحف «أورسى» ومتحف «بومبيدو للفن المعاصر». أما النقطة الأخــــــــــيرة التى أكد عليها الوزير، فـــهى غياب أى رقابة من الإماراتيـــــــــين على طبيعة الأعمال الفنية حتى تلك التى تشتمل على مشاهد العـــــــــرى المثيرة للجدل، أو الرموز الدينية المسيحية. ورداً على المحتجين، أكد الوزير أن المشـــــــروع عملية مربحة للمتاحف الفرنســــــــية، ومساهمة مهمة فى الإشعـــــــــاع الثقافى الفرنسى فى الخارج، وفى حوار الحضارات». وسيستعير متحف «Louvre» أبو ظبى سنويا حوالى 300 عمل، خلال السنوات الأربع الأولى، ثم 250 و200 سنويا كل ثلاث سنوات. وسيستعير المتحف الجديد تسمية «اللوفر» Le Louvre على أن تنقل إليه أعمال فنية من متاحف فرنسية فى مقدمتها اللوفر، وذلك لمدد تتراوح بين ستة أشهر وعامين. كما سيتمُّ تنظيم معارض موقتة لمدة 15 عاما على قاعدة معرض كبير وآخر متوسط، ومعرضين صغيرين كل سنة.، كما ينصُّ الاتفاق على أن يعير اللوفر «جزءاً معقولاً» من أعمال المتحف الجديد، دون تحديد معنى عبارة «معقول». وسيستضيف متحف « اللوفر أبوظبى»، بموجب هذه الاتفاقية، مجموعات فنية متكاملة ونادرة على شكل إعارة لمدة طويلة الأجل من «متحف اللوفر» ومتاحف فرنسية عريقة منها «متحف دو كى برانليه» و«مركز جورچ بومبيدو» و«متحف دورسيه» و«متحف فيرساى» و«جيميه» و«رودان» و«جمعية المتاحف الوطنية الفرنسية. ويقول المعترضون من المثقفين الفرنسيين: إن هذا الاتفاق هو «بيع للحضارة والتاريخ مقابل مصالح اقتصادية بحتة»! واللوفر الجديد هو جزء من مشروع كبير يتناول بناء أربعة متاحف هى: اللوفر ومتحف للفن الحديث ومتحف بحرى ومتحف وطنى، بالإضافة إلى مركز للعروض الفنية. وسيشكل كل ذلك «منطقة ثقافية» فى جزيرة سعديات وستكون هذه المنطقة بدورها جزءاً من مجمَّع سياحى كبير تبلغ تكلفته الإجمالية 27 مليار دولار، يهدف إلى تحويل أبو ظبى إلى وجهة سياحية وثقافية متقدمة. المحتجون الفرنسيون رأوا أن حكومة بلدهم تربط مابين الثقافة والمصالح الاقتصادية، ويعكس سياسة نفعية تجعل من الفن عملة تبادل اقتصادية ودبلوماسية، بل أكثر من ذلك، ذهبوا إلى حد اتهام الحكومة بسعيها إلى إرضاء سلطات أبو ظبى التى تربطها بباريس علاقات تجارية ممتازة. الأخطر من ذلك ما حذرت منه صحف فرنسية من أن الأمر فى مجمله هو بيع لقطع أثرية تحت غطاء تأجيرها!! فى مصر وتحديدا فى المجلس الأعلى للآثار لا حس ولا خبر وكأن الوضع لا يعنيهم .. منذ أشهر تقدم المجلس بطلبات رسمية لخمسة متاحف عالمية تمتلك آثارا مصرية هامة فى ألمانيا وبريطانيا وأمريكا وفرنسا وفى الأخيرة تحديدا كان الطلب لمتحف اللوفر باستعارة الزودياك أو القبة السماوية لعرضها فى المتحف الكبير وحتى الآن لم تستجب سلطات المتحف للطلب المصرى بحجة أن اللوحة معرضة للكسر، وهى نفس الحجة التى تحججت بها باقى المتاحف .. الآن ليس من المستبعد أن تعرض تلك اللوحة فى متحف «لوفر الرمال» - كما أطلق عليه الفرنسيون - ولا يحق للمجلس الأعلى للآثار أن يعترض مادام استرخى من البداية واكتفى بالضجة الإعلامية فقط - كعادته - والبيانات الصحفية التى تشجب وترفض دون ضغط حقيقى.. وأصبح التحرك واجبا، خاصة فى ظل الولع الإماراتى بكل ما هو فرعونى. الاستيلاء الإماراتى على الحضارة المصرية وشرائها، لم يبدأ بفرع اللوفر، بل سبقه بفعل فاضح آخر شاركت فيه - ولاتزال - قيادات حالية بالمجلس الأعلى للآثار بعلم من الأمين العام.. الفضيحة الكبرى جرت منذ أشهر عندما فكرت الإمارات بإنشاء مدينة «دبى لاند» كمدينة ترفيهية تقام على مساحة3 مليارات قدم مربعة على طريقة المدن الأمريكية ديزنى لاند ولاس فيجاس.. تتضمن المدينة أنماطا معمارية مستوحاة من عجائب الدنيا السبع التى تتضمن الأهرامات وحدائق بابل المعلقة وبرج إيفل وتاج محل وسور الصين العظيم وبرج بيزا المائل ومنارة الإسكندرية.. واختارت الإمارات د.محمود مبروك - رئيس قطاع المتاحف السابق والمستشار الحالى للأمين العام لشئون المتاحف - الذى خرج من منصبه عقب فضيحة اختفاء ثلاثة تماثيل وكسر آخر فى المتحف المصرى - ليكون مشرفا على إقامة الجناح المصرى.. والمعروف أن مبروك يمتلك شركة لبيع المستنسخات الأثرية مع نجل قيادة أثرية كبرى، وعمل الاثنان فى المدينة الإماراتية، كما سبق لهم العمل مع الجانب القطرى قبيل وصول الأمير القطرى الموقوف حاليا لشراء الآثار والعمل فيها .. بفضل الاثنين لم تحصل مصر على أى شىء من حقوقها المادية طبقا لحماية الحقوق الملكية الفكرية. سألت الدكتور عبد الحليم نور الدين بصفته رئيس المنظمة العربية للمتاحف سابقا وعضو اللجنة التنفيذية العليا للمنظمة الدولية للمتاحف «الإيكوم» عن الفعل الفرنسى ودور المجلس الأعلى للآثار فى حماية آثارنا فى الخارج؟ فأجاب قائلا: لا نملك حق الاعتراض الرسمى لأن معظم هذه الآثار خرجت من مصر قبل توقيع اتفاقية اليونسكو الخاصة بحماية واسترداد التراث .. وطبقا للقوانين والعرف أصبحت آثارنا فى حوزتهم لأن الاتفاقية تتحدث عما بعد عام 1970 . وأضاف: الأمر كله غريب، فقد نسى مسئولو الإمارات أن المتاحف تنشأ فى بيئتها الطبيعية، وهل من الممكن أن يجد اللوفر نفس الجو هناك؟! أشك فى ذلك .. ما يهمنا هنا أن نحمى آثارنا فى الخارج، وأرى أننا نملك وسائل ضغط كثيرة سواء على البلاد العربية أو فرنسا التى تربطنا بها علاقات أثرية متشعبة من بعثات أثرية تعمل فى مجال التنقيب والبحث الأثرى، فنحصل من خلالها على تأكيدات أن آثارنا لن تؤجر. هناك علامات استفهام عديدة تحتاج لإجابات -والكلام لايزال لـ نور الدين - حول توقيت افتتاح المتحف 2012 أى بعد أيام من افتتاح متحف مصر الكبير2011 ؟ والاهتمام الإماراتى بكل ما هو فرعونى بداية من المدينة الفرعونية هناك.. ولكن التصرف الأخير ألقى باللوم على المجلس الأعلى للآثار الذى غض الطرف عن حقوقه وضيعها لأن هذا التقليد يهدد آثارنا، فبعد100عام تصبح المستنسخات الموجودة هناك آثارا بحكم القانون فماذا نفعل؟! هذه سرقة لممتلكاتنا الثقافية وفضلنا الصمت عنها لأنه ليس من حق أحد أن ينتزع جزءا من آثارنا وينقلها لبلده دون إذن من البلد المالك للأثر. أسئلة أخرى يثيرها اللوفر الإماراتى لأنه بالتأكيد سيحتاج إلى آثار تخصه لأنه لن يعيش باقى حياته معتمدا على الإعارات، حسب العقد الفرنسى أن مدة الإعارة20 عاما فكيف سيكون حال المتحف بعدها .. الأثريون يؤكدون أن المتحف سيكون له الفضل فى إنشاء بورصة للآثار المسروقة، وبذلك تنشط عمليات السرقة وتشجع على تجارة الآثار.. وبذلك يدعم المتحف فكرة «الثروة تشترى التاريخ». محمد غنيم المشرف على إنشاء مشروع المتحف الكبير والعائد من فرنسا توا ينفى مناقشة الأمر مع الجانب الفرنسى واصفا أن الموضوع شأن داخلى، مضيفا أن مهمته تتلخص فى دعم العلاقات الدولية للمتحف الكبير التى تحتاج خبرته وألقى الكرة فى ملعب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المسئول عن حماية الآثار والحفاظ عليها. د. وفاء الصديق - الخبيرة المتحفية ومدير عام المتحف المصرى - تقول: الثقافة ليست سلعة تجارية معروضة للبيع والشراء مهما كان المقابل المادى وليس بالمال نشترى الحضارة .. ولأول مرة أرى دولة تشترى اسم متحف لدولة أخرى .. نفهم أن نعرض آثارنا فى دولة أخرى كما نفعل فى مصر، لكن لم يسبق أن أجرنا آثارنا لسنوات .. وتاريخ اللوفر يؤكد أنه مؤسسة وطنية منذ أن قرر نابليون بونابرت إمبراطور فرنسا تحويل قصر اللوفر لمتحف، ثم قرر أن يكون للشعب بعد أن كان مقصورا على النبلاء.. واللوفر حصل على نصف شهرته من الجناح الفرعونى الذى يضمه.. حيث يعد المتحف الثانى فى العالم من حيث عدد القطع الفرعونية. حملت عددا من الأسئلة إلى المسئول عن الآثار فى مصر د. زاهى حواس - الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار - لأعرف ماذا يفعل المجلس حيال ما يحاك للآثار المصرية عالميا لكن ردود حواس أصابتنى بالصدمة! يقول «حواس»: نظرت لموضوع لوفر الإمارات فوجدت أنه «مفيد» فيمكن اعتبار ذلك «دعاية» لآثارنا .. فالقطع موجودة فى متحف اللوفر رغم أنها خرجت بطرق غير قانونية قبل قوانين الآثار الحالية، ولا نستطيع استعادتها .. نحن نحاول فقط أن نعيد الآثار التى لدينا أدلة على طرق خروجها، والفرنسيون عندما ينشرون الآثار المخزنة لديهم ويضعونها فى متحف فهذا دعاية لمصر. وأضاف حواس: لو عندى شىء قانونى كى أقف ضد المشروع لفعلت، لكن أنا لو وقفت ضد المشروع سيكون منظرى مش كويس، لأننى أصبحت أقف أمام المشروعات الكبرى، وسمعتى الحالية أننى أقف أمام مثل هذه المشروعات. أنا نفسى أعمل متاحف فى الخارج!! يواصل حواس طرح مفاجآته: الموضوع لا يتعلق بأموال إماراتية .. وأنا كلفت المستشار أشرف العشماوى- المستشار القانونى للمجلس الأعلى للآثار - بدراسة الموضوع من الناحية القانونية حول حق متحف اللوفر فى تأجير الآثار المصرية للإمارات، ولو أعطانى شعاعا من الأمل فى حقنا فى إيقاف ما يحدث سوف أقلب الدنيا عليهم، لكن دراستنا القانونية لم تنته بعد لأننا نريد سندا قانونيا. يفرق حواس بين رفض متحف اللوفر إعارة مصر لوحة الزودياك وبين تأجيرها لآثار مصرية للإمارات قائلا: أنا لم أفعل معهم شيئا حتى الآن رغم تصرفهم الشنيع معنا .. لفرنسا بعثات أثرية لدينا سنوقفها بالكامل، وهذا حقنا، ولا أريد استباق الأحداث، هم قالوا إن «الزودياك» ملصق على الحائط، ولو تم نزعها ستتعرض للكسر وعرضوا علينا أن ناخذ أى قطعة مكانها .. أنا أنتظر رد المتحف البريطانى كى أتصرف مع المتاحف الخمسة دفعة واحدة. وعن فتح المتحف الجديد لتجارة الآثار يقول حواس: قانون الآثار الجديد المزمع مناقشته هذه الدورة فى مجلس الشعب يمنع تجارة الآثار بالكامل، لكن هناك نقطة خطيرة هل من حق المتاحف أن تبيع آثارها!! يقلل حواس من خطورة إنشاء نماذج فرعونية فى مدينة دبى لاند قائلا: إن القانون القديم لا ينص على أخذ رأى مصر فى حال تقليد آثارها، لكن ذلك تم تلافيه فى القانون الجديد خاصة فى حالات التقليد طبق الأصل.. وإذا كانت الإمارات تريد أن تنشئ مدينة فرعونية عليها استئذان مصر. يتحدث وزير الثقافة فاروق حسنى ونصب عينيه الموقع المرشح لرئاسة اليونسكو ويصرح بكلام دبلوماسى عن متحف اللوفر قائلا: أى محفل ثقافى فى بلد عربى هو إضافة لكل العرب، وأن إقامة متحف شىء رائع وإضافة للثقافة العربية، وإذا كانت الإمارات تفكر فى إقامة أربعة متاحف على «السعديات» فنحن لدينا 150 متحفا، وهذا لن يقلل من وضعنا الثقافى فى شىء. مضيفا: إن هذا المشروع الثقافى فكروا فى إقامته بطريقة لا يمكن أن نفكر فيها نحن، ويدعو الوزير إلى ألا نجعل من قضية متحف لوفر الإمارات «مشكلة». ويجب أن نقول أن مصر تشجع ذلك، لأن الحضارة المصرية عندما تعرض آثارها هناك، فيتأكد الجميع أن المعروض ما هو إلا عينات، والآن الأصل يوجد فى مصر، ومنذ أيام كنت بالأقصر ووجدت عددا كثيرا من السياح الفرنسيين بها، رغم أن لديهم «اللوفر» معنى ذلك أن الجميع يبحث عن الأصل. ويفجر الوزير مفاجأة قائلا: جاءنى مسئولون من الإمارات وعرضوا علىّ ماكيتات المشروع وطلبوا منى أن أكون عضوا بالأمانة العامة للمتحف وسألتهم: ماذا سيكون اسم المتحف بعد انتهاء مدة استعارة اسم «اللوفر»؟ فصمتوا وقالوا لم نفكر فى ذلك، فرفضت أن أكون عضوا بأمانة المتحف.
روز اليوسف
3/11/2007
----------------------
مع تحياتي
------------------

0 تعليقات